جمعية واد زا تصنع الحدث الثقافي والإبداعي بمدينة 44 واليا من خلال مهرجانها الوطني للأدب والثقافة بقلم: سعيدة الرغيوي

جمعية واد زا تصنع الحدث الثقافي والإبداعي بمدينة 44 واليا من خلال مهرجانها الوطني للأدب والثقافة بقلم: سعيدة الرغيوي
zaiolakom.com
الثلاثاء 23 أكتوبر 2018

شهدت مدينة تاوريرت بالجهة الشرقية من المملكة على امتداد يومي 19 و20 أكتوبر 2018م المهرجان الوطني الأدبي والثقافي في نسخته الثانية، وقد نُظّم من طرف “جمعية واد زا للثقافة والإبداع والتنمية” بفضاء الذاكرة التاريخية للتحرير والمقاومة..افْتتح المهرجان بأمسية شعرية أثثتها أصوات شعرية وإبداعية من مختلف المدن المغربية ..ولعل ما ميّز تلك الأمسية المشاركة المائزة والمتفردة لباشا المدينة الذي شارك الحضور والمشاركين في مهرجان عرس الحرف والكلمة؛ إذ بدوره تأبَّط صهوة الحرف وأبدع فأمتع..

وقد كان اللقاء الشعري بنكهة متفردة حيث خُصِّصتْ لكافة المبدعين المشاركين جلسات حوارية تم من خلالها التعريف بتجاربهم الإبداعية ..فرافقت الحرف والكلمة الموسيقى وتزين الفضاء بعطر وأريج الأشعار بعد قراءات شعرية إبداعية للشعراء والشاعرات ..وكان للشباب الشّغوف بالحرف والكلمة صدى..
وعلى هامش الأمسية الشعرية الأولى التي كانت مساء يوم الجمعة 19 أكتوبر 2018م وقعت الشاعرة الشابة ” فدوى زياني” بعض النسخ من ديوانها الشعري الموسوم ب: ” أطلقوا سراح الشمس”، واستمر المهرجان الوطني الأدبي والثقافي في يومه الثاني : ( السبت 20 أكتوبر 2018 م) بذات الفضاء الجميل في الفترة الصباحية بندوة ثقافية تمحورت حول موضوع: ” وادي زا موضوع أدبي وثقافي” تدخل فيها كل من الأستاذ المبدع” بلقاسم سيداين” والأستاذة ” سعيدة الرغيوي ” لتعقبه تدخلات الحضور الذي ساهم بدوره في إثراء الموضوع والنقاش وبسط العديد من الجوانب المرتبطة بالثقافة والإبداع والتنمية بمدينة 44 وليا ..
كما تم تسليط الضوء على واقع جمعيات المجتمع المدني بالمدينة..ليستمر المهرجان في الفترة المسائية بالأمسية الشعرية الختامية بمشاركة ثلة من المبدعين والمبدعات الذين عانقوا بهاء الحروف والكلمات فارتسمت لوحات البهاء والجمال واستمرت جلسات الانفتاح على التجارب الإبداعية التي أطرها كل من الشاعر ” الحسين بنصناع ” والشاعر ” عادل العمراني” ..كما تمّ توقيع الديوان الشعري قراءات في ملامح وجه شاحب للشاعر” بوجمعة لكريك”؛ الذي حج للمهرجان من مدينة الحسيمة..
وتكريسا لثقافة الاعتراف تم تكريم العديد من الفاعلين الجمعويين بالمدينة والإعلامي” عبد القادر بوراص” بشواهد تقديرية ..ليُخْتتمَ المهرجان الذي لقي استحسانا من كافة المشاركين بأخذ الصور التذكارية التي تؤرخ لعرس الحرف والكلمة وتوزيع شواهد المشاركة على كل من أسْهم في هذا المحفل الثقافي والأدبي الإبداعي وبحفل شاي على شرف كافة الحضور ..
كما نوَّه رئيس الجمعية ” الحسين بنصناع ” بجهود جنود الخفاء والداعمين للمهرجان والشركاء وضرب موعدا آخر لعشاق الحرف والإبداع في العام القادم والذي أشار إلى أنه قد يرتقي ليصبح مهرجانا دوليا ..
وهكذا أسدل الستار على عرس الحرف والكلمة ..حيث كان للشباب المبدع حضوراً مائزاً أيضا من خلال تقديمهم لتجاربهم الإبداعية الشعرية والزجلية.. ويبقى التفرد للجمعية الفتية التي عكست أنموذج التجارب الجمعوية الناجحة التي تنتصر لصوت الإبداع وللفعل الثقافي الهادف.