أما آن الأوان لحسن أن يتعظ بالحسن ؟

أما آن الأوان لحسن أن يتعظ بالحسن ؟
زايولكم.كوم / بقلم الأستاذ : حسن فلكو
الجمعة 9 نونبر 2018

يقول الله عز وجل : “ياآيها الذين آمنوا أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله و الرسول إن كنتم تومنون بالله و اليوم الآخر ذلك خير و أحسن تأويلا “.

إن استهلال الموضوع بآيات بينات من الذكر الحكيم له دلالة عميقة ، خاصة و أن الأمر كله بيد رجل عرف عليه أنه ملتزم بتعاليم ديننا الحنيف ، و عمل الخير و الإحسان ، كيف لا و هو الذي زار بيت الله الحرام ، و أتم أركان الإسلام نسأل من المولى عز و جل القبول ، و هو الذي وطئت رجلاه أرض الصحابة و آل البيت ، و قد تشابه اسمه باسم حفيد رسول الله (ص) الحسن بن علي الذي أصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين .

إنه شخصية عامة تولى رئاسة المجلس الجماعي لجماعة سلوان لمدة غير يسيرة ، كان له من النجاحات ما كان ، و من الإخفاقات أيضا نصيب ، فتميزت الجماعة في تدبيرها لمشكل النفايات ، و في مقر بلديتها الذي يبقى إنجازا فريدا على مستوى الإقليم ككل ، كما عرفت الجماعة تشييد عدة مرافق حيوية غيرت معالمها ، و لكن تبقى الطموحات أكبر بكثير مما تم إنجازه ، فالكل أصبح يحلم بل و يحن إلى معالم تم طمسها و مسحها من ذاكرة سلوان و هي التي صرفت عليها مبالغ مالية هامة من المال العام ، كالمساحة الخضراء التي كانت تتوسط شارع محمد الخامس المتنفس الوحيد للساكنة لممارسة رياضة المشي و الالتقاء بالأصدقاء و الأحباب ، ناهيكم عن تلك الجمالية التي كانت تضفيها على الشارع ككل ، و لعل قصبة سلوان التاريخية سيكون لها نفس المصير رغم المناداة من طرف عدة جمعيات و عدة نخب بضرورة ترميمها و الحفاظ عليها، كما خضعت مجموعة من المشاريع المنجزة لحسابات المصلحة الشخصية الضيقة فحدت من نجاعتها و خير مثال في هذا الصدد محطة القطار ، لتتعالى الأصوات مطالبة بعدة مطالب شرعية تدخل في خانات المساواة و احتضان طاقات الجماعة و الاهتمام به و إيلاء العناية اللازمة للمرضى و العمال و العامــلات و تقريب الإدارات للمواطنيين أهم هذه المطالب :

ضرورة تأهيل بعض الأحياء المهمشة : ضرضورة ، الكشاظية ، تاوريرت بوستة ، أولاد شعيب …
سوق أسبوعي في مستوى الجماعة منظم و مجهز بأحدث التجهيزات و البنيات التحتية .
توفير الأمن خاصة و أن الكل يشتكي من أجل حفظ السلامة الجسدية لهم و لذويهم و الممتلكات و محاربة بعض الظواهر الخطيرة .
مركب ثقافي ، مدارس ، مستشفى ، محطات لسيارات الأجرة بصنفيها أ و ب ، ملاعب و مركبات رياضية تجيب عن تساؤلات و انتظارات النخبة و المرضى و آباء و أمهات و أولياء التلاميذ و الفرق الرياضـــــــــــية و الطاقات الشابة في كل المجالات و أرباب النقل و المواطنات و المواطنين…
ضرورة إنشاء ملحقة للضمان الاجتماعي بحكم الجماعة تتوفر على منطقة صناعية و حظيرة صناعية .
إهمال بعض الأماكن المميتة و التي تشكل تهديدا حقيقيا على الساكنة و بالتالي سقوط ضحايا أبرياء “أطفال يخرقون” ، ضحايا القطار …
الحد من ظاهرة البناء العشوائي ، و التسيب الكبير في تجزئة العمران من استيلاء على الأملاك العامة و عدم إتمام مجموعة من الشوارع و الأزقة و مشاكل أخرى لا تعد و لا تحصى و لا تعالج .
تعميم النقل الحضري على مستوى الجماعة الحضرية سلوان و التعجيل ببناء بعض القناطر لمواجهة الفياضانات بتاوريرت بوستة و أخرى لربط أحياء الجماعة الحضرية العمران .
و الأخطر من كل هذا هو البلوكاج على مستوى تسيير الجماعة ، و ما ينتج عنه من إضاعة الفرص على الجماعة للتقدم في إنجاز مجموعة من المشاريع الكبرى و تعثر و تعطيل مصالح المواطنين ، دون التطرق إلى تداعيات هذا الوضـــع و تعكيره لأجواء العمل و تأثر المرفق العام و تدني جودة الخدمات التي يقدمها ، و إذكاء الفتنة بين طرفين كل طرف يسعى إلى رئاسة المجلس و تسييره ، و بين هؤلاء و أولئك هناك من يقوم بتقديم العلف لكل طرف لتأجيج الوضع أكثر فأكثر ، و هنا أريد أن أوجه الخطاب للرجل الأكثر حكمة و الأكثر رزانة لأقول له ناصحا ، أما آن الأوان لتسجل موقفا تاريخيا مقتديا بالحسن بن علي الذي قال مجيبا : “نظرت لصلاح الأمة و قطع الفتنة ” فتنازل و هو قادر ، و تركــــــها و هو الذي وعي جيدا أنه تارك لها تارك لها .

فانضاف موقفه هذا إلى إنجازاته و عاش بعد مماته في قلوب كل المسلمين .