اضرابات التجار في عدة مدن بسبب الفاتورة الالكترونية

اضرابات التجار في عدة مدن بسبب الفاتورة الالكترونية

الخميس 10 يناير 2019

شهدت عدة مدن احتجاجات التجار حول القوانين الضريبية الجديدة المتعلقة بالفاتورة بحيث سيصبح لزاما على كل تاجر اعتماد الفاتورة الالكترونية  التي ستصبح وثيقة الزامية  في التصريح الضريبي وذلك ابتداء من فاتح يناير من العام الجديد .
هذه الفاتورة الإلكترونية ستحل محل كل الفواتير المصاغة بخط اليد أو البونات التقليدية والتي أضحت من الماضي خصوصا بعد دخول القانون المالي 2019 حيز التنفيذ.
إذ سيصبح إلزاما للخاضعين للضريبة أن يسلموا للزبناء  فاتورات أو بيانات حسابية مرقمة مسبقا ومسحوبة من سلسلة متصلة أو مطبوعة بنظام معلوماتي وفق سلسلة متصلة.
هذه الفواتير يجب أن تتضمن بشكل إلزامي وضروري، دون نسيان البيانات المعتادة ذات الطابع التجاري كرقم التعريف الضريبي، والإسم إلخ ..
فحسب مقتضيات القانون الجديد فمن الواجب الاحتفاظ بنسخ من هذه الفواتير أو البيانات الحسابية طوال العشر سنوات الموالية. كما يؤدي عدم التقيد بالمادة 145 للمدونة العامة للضرائب لسنة 2018 ، ابتداء من فاتح يناير 2019 من طرف الملزمين إلى دفع جزاءات تصل إلى 50 ألف درهم عن كل سنة، كما هو منصوص على ذلك في المادة 185 ” الجزاءات عن المخالفات للأحكام المتعلقة بحق الاطلاع “.
ويتوقع الخبراء أن يساهم استخدام هذه الفواتير الإلكترونية في إنهاء العمل بشكل قطعي مع الفاتورة اليدوية والبون وبالعمل على التقيد بالتعريف الموحد للمقاولات.
بالإضافة إلى ذلك ، يفرض القانون الجديد على شركات البيع ضرورة التوفر على بريد إلكتروني تتم عبره مراسلة الشركات في حالة مراجعة ضريبية من طرف إدارة الضرائب.

و على إثرعملية الحجز على السلع والبضائع التي قامت بها السلطات العمومية بالمحلات التجارية وعبر الطرقات في عدد من المدن، تفعيلا للمقتضيات الجديدة لمدونة الضرائب، وخصوصا تلك المتعلقة بنظام الفوترة الجديد، خرجت النقابة الوطنية للتجار والمهنيين محذرة من تداعيات “هذه الخطوة غير المحسوبة العواقب” مهددة بالتصعيد في حالة ما أصرت السلطات المعنية على إغلاق باب الحوار أمام ممثلي هذا القطاع.

ففي صباح هذا اليوم  توقفت الحركة الاقتصادية بمدينة فتيزنيت واغلقت المحلات التجارية ومحلات الحرفيين والمقاهي والمخابز أبوابها، وذلك للمشاركة في الإضراب العام الذي دعت إليه شبكة فعاليات الاقتصاد والتجارة والحرف، احتجاجا على البنود الجديدةالتي أقرتها المديرية العامة للضرائب، التي تعاقب بالغرامات في حق التجار المخالفين لمقتضيات المدونة.
و من المرتقب أن تمتد هذه الاحتجاجات  الخميس المقبل، إلى الرباطحيث أعلنت النقابة الممثلة للتجار  خوض اضراب باغلاق المحلات.
وتأتي هذه المستجدات في وقت شرعت إدارة الجمارك في القيام بحملة تفتيش لرصد عملية نقل البضائع عبر التحقق من الفواتير لتحديد مصدرها ووجهتها.

وتجدر الاشارة ايضا أنه في صبيحة يوم الخمبس 3 يناير 2019 شهدت اسواق الجملة بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء حالة من الشلل بعد اغلاق المحلات و دخول اربابها و مستخدميها في اضراب تخللته وقفة احتجاجية بسبب الاجراءات الضريبية الجديدة.