الناظور تستغيث

الناظور تستغيث
بقلم: عزالدين شملال
الثلاثاء 5 نونبر 2019

أصبح واقع مدينة الناظور دراماتيكيا بكل ما تحمله الكلمة من حزن وأسى وحسرة.

رئيس جماعتها المنتخب يُحَاكم بتهم تخدش الشرف والأمانة، وتُصَنّفه ضمن من ساهموا في انهيار هذه المدينة اليتيمة، وسلطة حائرة ومُتَوجِّسة ومُتَخَبِّطة لم تتجرأ على فتح ملفات الخروقات القانونية حتى استفحل الأمر وتَجَذَّرَ الفساد وتمكن المفسدون من استغلال الفرص والاغتناء الفاحش على حساب المواطن البسيط الذي مازال ينتظر إصلاحا لن يأتي أبدا بدون إرادة التغيير التي يجب أن تكون شعارا لكل منتسب لهذه المدينة المجاهدة.

أما نخب المدينة السياسية والفكرية فإنني أخال أنهم غير موجودين إطلاقا، نواب برلمانيون خارج التغطية نقلوا اهتماماتهم وانشغالاتهم إلى تنمية أرصدتهم البنكية وتطوير مشاريعهم الشخصية، وأعضاء المجالس الجهوية والإقليمية والبلدية غائبون تماما حتى عن أحيائهم السكنية همهم الكبير هو إغراق المدينة في الفوضى العارمة، سواء كانوا أغلبية أو معارضة، ولعل التجسيد الصحيح لكلمة إغراق هو الكم الهائل من الأزبال الذي أصبحنا نعيش في وسطه دون أدنى إحساس بالمسؤولية، ثم إغراق المدينة بهذا العدد الهائل من الشباب والقاصرين النازحين من مختلف المدن المغربية الباحثون عن الفردوس المفقود من خلال ركوبهم قوارب الموت للعبور إلى الضفة الأخرى.

أما الأحزاب والنقابات فقد فشلت فشلا ذريعا في استقطاب الشباب وتأطيره، حتى أصبحت دكاكين موسمية ومقرات فارغة لا يلجها إلا الطامع في المناصب وسماسرة الحقوق الباحثين عن فتات أرباب الشركات والمصانع أو ابتزاز العمال المقهورين والمعصورين بين سندان الحرمان ومطرقة المعاناة .

ماذا عساي أن أفعل غير البكاء والانتظار، البكاء على هروب جيل بأكمله إلى أوروبا طمعا في حياة العدل والكرامة، وانتظار جيل تنموا فيه إرادة التغيير وعزيمة الإصلاح، لإنقاذ المدينة من براثن الفساد وجشع الاستغلال.
الناظور تنتظركم فلا تتأخرواااااا !!!!!!