جدل فيسبوكي حول عقوبة الاعدام بعد مقتل الطفل عدنان

جدل فيسبوكي حول عقوبة الاعدام بعد مقتل الطفل عدنان

الأحد 13 شتنبر 2020

 

ما العقوبة التي تجب أن تنفذ في سفاح ومجرم ومغتصب وقاتل ؟؟ سؤال اثار الجدل في وسائل التواصل الاجتماعي بين مؤيد لعقوبة الاعدام و رافض لها…وتعتبر تدوينات الناشط الامازيعي أحمد عصيد من أكثر التدوينات التي صنعت نقاشا مثيرا في الفيسبوك..فمن المعلوم أن عصيد من أشد المدافعين عن الغاء عقوبة الاعدام من القانون الجنائي المغربي و قد قام بانتقاد كل من دعا الى  ضرورة تنفيد عقوبة الاعدام على المجرم الذي قتل بوحشية الطفل عدنان.. واعتبر أن المواطنين الذين تسابقوا للتعبير عن رغبتهم في قتل المجرم، والتمثيل بجثته في الفضاء العام، “لا يقلون وحشية عن الوحش الذي يريدون الثأر منه”، مشيرا إلى أن ظاهرة اختطاف الأطفال بغرض اغتصابهم ما فتئت تتزايد في الآونة الأخيرة، “والصواب هو التفكير الجدي في سبل الحد منها”،

وأظاف في تدوينته: “إن المجتمع ليس من مهامه نصب المشانق وإصدار الاحكام، بل هي مهمة القضاء، وإذا كان المغرب ما زال من الدول التي تقر حكم الإعدام (بدون أن تنفذه)، فقد آن الأوان لفتح نقاش أكثر جدية في هذا الموضوع، وكذا حول ظاهرة العنف ضد الأطفال، وعلى الذين يتعجلون حكم الإعدام أن يعلموا بأن أكثر الدول تنفيذا له مثل إيران والصين والولايات المتحدة هي التي ما زالت تعرف أكبر نسب انتشار الجرائم الفظيعة، وهذا معناه أن الذين يطالبون بهذا الحكم لا يقصدون أكثر من التنفيس عن مقدار الغيظ والعنف الكامن في دواخلهم، والذي ليس حلا للمشكل الذي نواجهه”.

و يبدو ان  اعدام المجرم أصبح مطلبا شعبيا اذ بدأت حملة  لجمع مليون توقيع من أجل المطالبة بإعدام قاتل الطفل عدنان بوشوف ا، وهي العريضة التي لقيت اقبالا كبيرا.

وعلى عكس ذلك فقد اعتبرت المحامية والعضوة الناشطة بـ”الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام” أن ”  الإعدام ليست عقوبة ولا تحارب أبشع الجرائم ولا تحد من الظواهر الشاذة”.

وقالت في تدوينة فيسبوكية: ” لن أغير موقفي من إلغاء جريمة الإعدام، سأظل أطالب بإلغائها إلى النهاية مهما كان المجرم حتى ولو كان الضحية قريب لي أو ابني”.

ويبدو أن هذه الجريمة البشعة قد تؤثر بشكل سلبي على ملف الغاء عقوبة الاعدام الذي تبناه  الائتلاف المغربي من أجل الغاء عقوبة الاعدام  والذي يضم في صفوفه عدة نشطاء ومحامين يرون أن عقوبة الاعدام لا جدوى منها اذا لم تحد من الظواهر الشاذة بالمجتمع.