نسيج جمعوي يعري اختلالات الانتخابات ويدعو لإحداث لجنة مستقلة للانتخابات

نسيج جمعوي يعري اختلالات الانتخابات ويدعو لإحداث لجنة مستقلة للانتخابات
zaiolakom.com
الإثنين 13 شتنبر 2021

سجل النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات أن المسلسل الانتخابي شابته اختلالات وخروقات، إلا أن العملية تميزت في عمومها بالالتزام بالمقتضيات القانونية المنصوص عليها في القانون.

 ورصد النسيج في تقرير أولي حول ملاحظة الانتخابات وجود عدة اختلالات، وهي الاختلالات التي كانت سابقة حتى على انطلاق الحملة، ومنها استعمال المال للتأثير على الناخبين، إضافة إلى اختلالات عند إيداع الترشيحات كاستعمال المال لمنح التزكيات.

وحسب تقرير النسيج الجمعوي فإن الحملة الانتخابية شهدت بدورها جملة من الاختلالات، من بينها استغلال الأطفال، ومنع حزب سياسي يدعو للمقاطعة، واستعمال الممتلكات العمومية، إضافة إلى العنف واستعمال المال.

وبخصوص يوم الاقتراع، فقد توقف النسيج الجمعوي، الذي قام بتغطية 25 % من مكاتب التصويت على امتداد التراب الوطني على عدة انتهاكات للقانون، فـ10% من رؤساء مكاتب التصويت لم يقوموا بإظهار الصندوق فارغاً قبل البدء بعملية التصويت، كما أن عددا من مكاتب التصويت لم تلتزم بإدراج جميع الملاحظات المتعلقة بالأوراق غير القانونية والمتنازع عليها في المحضر، و11% من المكاتب لم تسلم المحضر الذي تم تحريره لعملية العد والفرز لممثل كل مرشح أو لائحة.

وخارج مكاتب التصويت، سجل التقرير تواجد دعاية انتخابية قرب مراكز التصويت، وغياب الولوجيات.

كما توقف التقرير عند عدم الإعلان عن أرقام بخصوص الأصوات الملغاة، إضافة إلى إقصاء المغاربة المقيمين في الخارج من الحق في التصويت، وذلك عبر عدم توضيح مقتضيات المنظمة لآلية التصويت بالوكالة.

واعتبر التقرير أن مبلغ الدعم الممنوح للأحزاب السياسية مقارنة مع نفقات الحملات الانتخابية ضعيف، مشيرا أيضا إلى عدم التزام أحزاب سياسية بالمقتضيات الدستورية والتزامات المغرب على مستوى ضمان المناصفة بين الرجال والنساء من حيث الحضور خلال مختلف مراحل الحملة الانتخابية، أو من حيث الدفاع عن قضايا المساواة.

كما أكد التقرير استعمال بعض الأحزاب السياسية للمعطيات الشخصية للمواطنين والمواطنات خلال الحملة الانتخابية، عبر تقنية إرسال الرسائل الهاتفية الدعائية.

وأوصى النسيج الجمعوي بإحداث لجنة مستقلة للانتخابات، مع تنفيذ المقتضيات الدستورية المتعلقة بإشراك المجتمع المدني في مسلسل بلورة القوانين والسياسيات العمومية.

كما دعا إلى وضع حد للإفلات من العقاب بخصوص العديد من المخالفات الانتخابية، واتخاذ تدابير ملموسة لإعمال الحق الدستوري في التعدد اللغوي، واعتماد معايير دقيقة لضمان المناصفة بين الرجال والنساء وتوسيع المشاركة السياسية وتمثيلية النساء.

كما طالب التقرير بإقرار آليات قانونية ومؤسساتية تضمن منع استغلال الأطفال خلال الحملات الانتخابية، مع ضمان حرية التعبير للأحزاب غير المشاركة والمقاطعة في الانتخابات، فضلا عن ضمان مشاركة سياسية كاملة للمغاربة المقيمين في الخارج، وللأشخاص في وضعية إعاقة، مع ضمان حق المشاركة السياسية للمهاجرين واللاجئين المقيمين بالمغرب، وضمان حق التصويت للسجناء غير المجردين من حقوقهم المدنية والسياسية.