مطالبة المقاول الذاتي بتأدية الضريبة على الدخل أحدثت ضجة و زوبعة في صفوف المقاولين الشباب رغبة أكيدة في «تشطيب أسماؤهم من لائحة المقاول الذاتي “

مطالبة المقاول الذاتي بتأدية الضريبة على الدخل أحدثت ضجة و زوبعة في صفوف المقاولين الشباب  رغبة أكيدة في «تشطيب أسماؤهم من لائحة المقاول الذاتي “
خولاني عبد القادر / تطوان
الثلاثاء 11 يناير 2022

انطلقت مصلحة الضرائب بمطالبة المقاول الذاتي بتأدية القيمة الضريبة على الدخل على أساس رقم المعاملات المصرح بها، التي تنحصر نسبتها بين 0.5% بالنسبة للأنشطة الصناعية التجارية والحرفية و 1% بالنسبة للخدمات، الإجراء الذي بدأ العمل به بشكل فجائي بعد تصريح  المقاولين الذاتيين برقم المعاملات المحصل عليها ، الذي يتم على أساسه أداء واجب الضريبة على الدخل المستحقة خلال الشهر الموالي لثلاثة أشهر الممتد من يناير الى مارس 2021 و إعطاء مهلة شهر أبريل بأكمله للمقاول الذاتي للتصريح برقم المعاملات المحصل عليها ، ومن تم أداء الضريبة على الدخل و معها القيمة المالية المحددة للصندوق المغربي للضمان الاجتماعي ، و في حالة تجاوز هذه المدة، سيتم تطبيق زيادات وغرامات التأخير... ، علما أن عملية استخلاص الضريبي عادة ما تتم بعد طبع وتوقيع استمارة التصريح القبلي من طرف المقاول الذاتي، و وضعها لدى أحد شبابيك هيئة تدبير السجل مع تأدية الضريبة المستحقة على الدخل... إلا أن هذا الإجراء الذي دخل حيز التنفيذ طبقا للقانون المعمول به ، من خلال مطالبة المقاول الذاتي بأداء القيمة المالية المحددة للصندوق المغربي للضمان الاجتماعي ، دون مراعاة ظروف عمل المقاول الذاتي الذين أغلبهم شباب طموح  لا يتوفر على خبرة أو تجربة ميدانية ، سوى النية و الإرادة الحقيقية للحصول على شغل يضمن له مستقبل عيش كريم ، الفعل الذي زرع نوع من البلبلة و الترقب و اليأس و الخوف الشديد في وسط مجموعة من المقاولين الذاتيين الذين وجدوا أسماءهم ضمن السجل الوطني للضمان الاجتماعي  و مجبرين بتأدية واجب الضمان الاجتماعي ، فالبعض تلقى الخبر بالقبول ، ولكن الطرف الأكبر رفض رفضا تاما هذا الإجراء ، نظرا أنهم قد وضعوا بطاقة المقاول الذاتي كوسيلة قانونية للاستفادة من مبادرة الانطلاقة لتأسيس مشروع ناجح الذي هو صعب المنال بفعل صعوبة الانطلاقة ونقص الخبرة و في ظل حالة الطوارئ بسبب وباء كورونا ، ليجدون انفسهم أمام وضعية قانونية  لا يحسدون عليها،  تتمثل في مساهمة مالية لفائدة صندق الوطني للضمان الاجتماعي حددت بين 300 و 3600 درهم كل ثلاث أشهر برسم سنة 2021 و ذلك في إطار نظام المساهمة المهنية الموحدة  ، حيث أن الأداء إلزامي و لو دون  تحصيل المقاول على مداخيل ، علما أن  أغلبهم لم يستفد ولوا بدرهم واحد ، مما جعل جل المقاولين الذاتيين يشنون حملة واسعة النطاق و يتكتلون داخل جمعيات للمطالبة ب “تشطيب أسماؤهم من لائحة المقاول الذاتي خوفا من المجهول ، حيث أن أغلبهم قد صرح من قبل عبر الحساب الإلكتروني المعتمد على موقع السجل الوطني للمقاول الذاتي ب/ صفر درهم في كل ثلاث اشهر المعتمدة ابتداء من شهر يناير 2021 ، و هنا يتساءل بحصرة  المقاول الذاتي ، أنه كيف يعقل أن يقوم بدفع المبلغ المحدد للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي يبتدأ من 300 درهم كل ثلاث أشهر وهو لا يوفر اي درهم…؟  علما أن أغلب ملفات المقاول الذاتي و الإجراءات المتخذة من أجل قبول الطلبات ، عادة ما تتم دون دراسة معمقة للملف و مراقبة و تتبع ميداني من طرف الخبراء و المانحين لهذه القروض ، مما قد يؤدي لا محالة إلى فشل المبادرة الوطنية برمتها و من تم خسارة الدولة أموال باهظة شأنها شأن العديد من المبادرات الوطنية التي تمت على نفس المنوال من قبل ، مما يتطلب التفكير في مخرج يشجع المقاول الذاتي و يرضي جميع الأطراف في إطار القانون …