“بين ثانية ودمعة”

“بين ثانية  ودمعة”
بقلم / الاستاذة زهرة الطاهري
السبت 4 يونيو 2022

“بين ثانية ودمعة”
كل حياتي والحقيبة تجرني
كل حياتي وأنا أحفر الحائط
لأعلق وجهي المؤقت
كل حياتي
وأنا أمر من بيت إلى بيت
والجدران تحتفظ باظافري
في كل عملية
لاقتلاع الأوساخ والعفن
كل حياتي والرحيل لي وطن
كل حياتي
وظهري يوجعني من حملي
وحمل كل هذا الحزن
وكلما حلمت بأن استريح
افترش لي البحر موجه
وغطاني بالريح
كل حياتي وأنا عصفور جريح
أقفز و أسقط
أتخبط ولا أطير
وجرحي يسيح
ثم يسيح
كل حياتي
وروحي تنوح صمتا
وتئن
وجرس الاغتراب
بين ثانية ودمعة
يرن
فليست الحياة
كما تصورناها ممتعة
بل هي في كل ضرباتها موجعة
وفوهة براكينها
دائما متسعة
زهرة الطاهري