“لا وجوه لهم” لا ملامح لهم

“لا وجوه لهم” لا ملامح لهم
بقلم الاستاذة - زهرة الطاهري
السبت 18 يونيو 2022

“لا وجوه لهم”
لا ملامح لهم
سوى الحزن
ولا ضوء
سوى حريقهم المعتاد
يعتدون على أنفسهم صمتا
ووجودهم يزداد موتا
وحياتهم ظلام
هم كثيرون
هم أبناء شعب
هم شعب ينام
والنيران تأكله
هم شعب انقطع عن الكلام
ولا صوت له
لا وجوه لهم
سوى البؤس
وكل يوم يعيشون بلا اسم
بلا رأس
جثتهم تمشي نهارا مع اليأس
و بالليل مستلقية
حتى حديثهم عن الحياة
حداد
حتى حديثهم عن الخبز جثة
حتى قلوبهم
تنبض استسلاما
ورماد
وتختار أن تبقى
دائما ضحية
فأين اختفت الصفات
أين الكبرياء والحرية
أين الحياة
فإني أرى فقط التماثيل البشرية
معروضة للبيت صباحا
ومعروضة للدفن في العشية