“حينما يحلق الجحيم “

“حينما  يحلق الجحيم “
بقلم - الاستاذة زهرة الطاهري
الإثنين 1 غشت 2022

وفجأة حينما يجف النهر
في عينيك
ستجدين نفسك
محاطة بالخذلان
كأشجار زيتون احترقت
كجبال لم تستطع الهروب
من النيران
وفجأة حينما يغيب المطر
عن عشب يديك
ستجدين نفسك قرية
بلا قمح وبلا بيت وبلا أغصان
كالدجاجات
التي أكلت ريشها الحرائق
كالجبليات
اللواتي بقين بلا منازل
كالشاشية
التي تنظر فوق رأس امرأة
إلى غيم الدخان القاتل
كالمزارع المسكين الذي ترمدت
في رئتيه المشاتل
وفجأة حينما يحلق الجحيم عاليا
ستجدين وجهك متفحم
ويكتب لك النزوح
دون رعاية او حماية
في وطن عقيم
في بلد يتسع للظلم
ويضيق على المظلومين
في بلد يعوض الضحايا
بالنسيان والموت والتهميش
ويكرم اللصوص
ويقف كالبنيان اللصوص
ضد المواطنين
وفجأة حينما تصبحين محمولة
على رماد
ستجدين نفسك
تنتظرين كسرة خبز في العراء
وتنتظرين غطاء صوف في الشتاء
سيطعمك الناس لقلبهم الطيب
وسيطعمك مسؤول الوطن
وعودا كاذبة
وهوامش سوداء