زايـو – تحولت القاعة المغطات وملاعب القرب لصفقات مربحة على حساب الشباب والجمعيات الرياضية ؟

زايـو –  تحولت القاعة المغطات وملاعب القرب لصفقات مربحة على حساب الشباب والجمعيات الرياضية ؟
zaiolakom.com
الأربعاء 26 أكتوبر 2022

منذ بداية إنشاء القاعة المغطات وملاعب القرب استبشر الشباب بمدينة زايو خيرا، ظنا منهم ان هذه الملاعب ستكون فضاءات مفتوحة  أمامهم لسقل موهبتهم، وقضاء أوقات ممتعة في ممارسة كرة القدم خصوصا وكرة السلة وكرة اليد ،لكن بالرغم من الجمالية التي تعطيها هذه الفضاءات الرياضية للمدينة إلا أنها تحولت الى فضاءات مغلقة ومحروسة، وممنوعة على الجميع إلا من يدفع مقابل اللعب.

ملاعب القرب و القاعة المغطاة هي مرافق عمومية هدفها الاساسي ادماج ابناء مدينة زايو في مجال الرياضية.. و عبارة القرب تعني مرافق موضوعة تحت اشارة المواطنين خاصة القاطنين بالاحياء الهامشية.حاليا نشاهد اطفالا يمارسون لعبة كرة القادم في الشوارع و ليس في ملاعب القرب و السبب بسيط و هو أن هؤلاء الاطفال لا يستطيعون دفع واجب الرسوم المفروضة للتمكن من ممارسة الرياضة بملاعب القرب حيث يصل هذا الواجب الى 60 درهما للساعة الواحدة مما يعتبر أمرا تعجيزيا مخالفا لروح التنمية البشرية و يحرم اطفال المدينة من الاستفادة من خدمات هذه الملاعب و القاعة المغطاة…

ملاعب القرب و القاعة المغطاة اصبحت تابعة لشركة تنموية مما يعني تحولها من مرافق عمومية الى مرافق خصوصية و أنه يجب الدفع من أجل ولوجها ..و نلاحظ أن غالبية المستفيدين منها هم من لديهم الامكانيات المادية.. و يلاخظ عدم وجود برنامج لتمكين أطفال المدينة من ممارسة الرياضة في ظل هذا التحول الى خوصصة المرافق العمومية..كما أن الشركة المكلفة بتسييرها لا وجود لأي اشارة تدل عليها: لا مطويات و لا اعلانات و لا فاتورة و لا قانون خاص بالمرافق العمومية و لا وجود لادارة محلية للتعامل المباشر معها.. و الكل يجهل طبيعة وجودها: هل هي موجودة فقط لاستخلاص واجب الرسوم المفروضة أم لديها برامج تنموية لمساعدة الفرق الرياضية و تطوير البنيات التحتية للرياضة …

حاليا هناك فرقا منضوية تحت لواء الجامعة الملكية و عصبة الشرق عاجزة عن الشروع في التداريب بالقاعة المغطاة لعدم توفرها على اعتمادات مالية كافية لدفع رسوم القاعة.. و هي الان متوقفة عن ممارسة الرياضة و بالخصوص الفرقة الوحيدة للاناث لكرة اليد لازالت غير قادرة على الولوج الى القاعة المغطاة و ربما قد تنسجب من البطولة و نفس الشيء لكرة السلة رجال.. و يعتبران الفريقين الوحيدين في كرة اليد و كرة السلة اللذين يمثلان المدينة في البطولة الوطنية و اقصائيات كأس العرش…

يبدو أن التفكير في انشاء شركة تنموية لتسيير القاعة المغطاة و ملاعب القرب كان هدفه الحفاظ على هذه المرافق العمومية و صيانتها و تطويرها و المساهمة في تنمية الرياضة بالمدينة لكن الواقع الحالي يظهر أن الشركة قد تكون سببا في توقف عجلة الرياضة بمدينتنا .. لذا يجب اعادة النظر في عدة أمور و على رأسها مسألة الفرق المنضوية في عصبة الشرق و في الجامعة الملكية و كذا و هذا الأهم التركيز على اطفال المدينة المحرومين من الرياضة و كيفية تمكينه من الاستفادة من هذه المرافق و بالخصوص فئة الاناث.