عاجل – وفاة رجل وزوجته اختناقا بغاز سخان الماء بمدينة أحفير

عاجل – وفاة رجل وزوجته اختناقا بغاز سخان الماء بمدينة أحفير

الجمعة 12 أبريل 2013

تم مساء يومه الخميس 11 أبريل الساعة السادسة مساء اكتشاف وفاة رجل متقاعد كان يعمل بمكتب وزارة الفلاحة بمدينة بركان يسمى فاتح من مواليد 1943 وزوجته المرحومة نجاة من مواليد 1952 اختناقا نتيجة تسرب غاز البوتان كما يبدو من سخان ماء الحمام.

و قد هرع رجال الأمن ثم الإسعاف فورا و في الوقت المناسب فور طلبهم من طرف الجيران ، و استنتج المسؤولون أنه من خلال تغير لون الجثتين إلى الزرقة يبدو أن الوفاة تعود لأكثر من يومين.
ولعل فقدان المنزل للتهوية اللازمة و تواجد قنينة الغاز في مكان شبه مغلق كان سببا مهما في الحادثة ، حيث عثر رجال الأمن على قنينة الغاز مفتوحة ، وذكرت مصادر أن جهاز التسخين المستعمل صيني الإنتاج .

و قد عاينت بوابة أحفير 24 بكاء بعض جيران الفقيدين ، و الأهل والمعارف الذين تقاطروا على المنزل و تحسروا للواقعة المفجعة .
يذكر أن للفقيدين أبناء أحدهم يقطن بشفشاون و آخرون بإسبانيا وفرنسا . و يذكر الناس و الجيران عن الفقيدين كلاما طيبا حيث كانا ذوا سيرة حسنة .

الفقيدان يقطنان بحي ملك إلير ، و قد هاتفهما أبناؤهما منذ يومين دون جدوى ، ما دفع بهم إلى مكالمة بعض الجيران الذين صعدوا من سطح المنزل و فتحوا الباب ليفاجأوا بالفقيدين داخل و أمام باب الحمام .
و يرجع آخر وقت لاحظ فيه الجيران الفقيد السيد فاتح صبيحة الثلاثاء ، ما يرجح وقوع بداية الحادثة مساء الثلاثاء 09 أبريل أو يوم الأربعاء 10 أبريل .

و قد نقلت جثتا الضحيتين حوالي الساعة الثامنة والنصف مساء لمستشفى الدراق بمدينة بركان لإخضاعهما لتشريح طبي لمعرفة أسباب الوفاة رسميا .

و تعتبر سخانات الماء التي تشتغل بالغاز خطرا متناميا ، حيث حصدت في السنوات الأخيرة مجموعة من الأرواح بمختلف المدن المغربية و كان أغلب الضحايا عرسانا جددا ، و تتحقق هاته المآسي خاصة في الشقق التي تنعدم فيها التهوية الملائمة والكافية بفعل إغلاق جميع منافذ الهواء، فضلا عن تثبيت السخانات بداخل الشقق والغرف والحمامات، بعيدة عن منافذ التهوية، مما يسهل عملية اختناق الضحايا.
كما أن المنتوجات الصينية من هذه السخانات تعتبر أكثر فتكا و أقل جودة حسب أغلب آراء التقنيين و المواطنين .
لكن هاته الأجهزة الصينية الرديئة ما زالت تقتنى على نطاق واسع بفعل أسعارها التنافسية وعدم تفطن أغلب المستهلكين لمخاطرها المحدقة. أمام غياب دور فعال لجمعيات حماية المستهلك ، وغياب الإرشادات الصحية في هذا الباب .
ويرجع التقنيون هاته الحوادث غالبا التي تصيب السخانات التي تعمل بالغاز إلى ظروف تركيبها، موصين بعدم استعمال سخانات ماء مستعملة، وتكليف مهمة تركيبها إلى مهنيين مختصين ، تفاديا لوقوع خلل أثناء تشغيلها .