الحركة الشعبية بزايو تحرق أوراقها، وحزب الاستقلال يتقوى على أخطائها

الحركة الشعبية بزايو تحرق أوراقها، وحزب الاستقلال يتقوى على أخطائها

الأربعاء 12 سبتمبر 2012

مستقلة.كوم عن كاب اوريونطال

يعيش حزب الحركة الشعبية بزايو على إيقاع صراعات داخلية أدت إلى عدم اجتماع أعضاء مكتب فرع الحزب منذ الانتخابات التشريعية المنصرمة، الذين أصبحوا في الآونة الأخيرة منقسمين إلى أكثر من مجموعة يتبادلون التهم فيما بينهم ويوجهون أصابع الاتهام إلى احد المجموعات التي وصفتها مصادر حركية  ب “العبيد”، في إشارة إلى تقديمهم للولاء المطلق لكاتب فرع الحزب والنائب البرلماني عن الدائرة الانتخابية عن عمالة إقليم الناظور، مما جعل الخصم السياسي لحزب “السنبلة” يتقوى على أخطاء هذا الأخير، والذي يعمل على تأثيث بيته الداخلي، بعد إجرائه لعملية نقد ذاتي ووقوفه عند الأخطاء التي أدت إلى الإطاحة به في الانتخابات التشريعية المنصرمة، في إطار التحضيير للانتخابات الجماعية المقبلة واكتساحها، وذلك وفق الاعتماد إلى استراتيجة عمل محكمة تم تسطيرها مؤخرا باحد الضيعات الفلاحية بالجماعة القروية “أولاد ستوت”، بحضور أعيان المدينة وأعضاء حزب الاستقلال والمرشح للأمانة العامة لحزب الميزان.
وأكدت مصادر حركية أن حزب السنبلة بدا يفقد مكانته داخل الحقل السياسي المحلي، بعد أن أصبح معظم الشباب والفاعلين في هذا المجال والمواطنون يدركون حقيقة انخراط الداخل الجديد، معتبرين أنفسهم يؤدون ضريبة صراعات شخصية بين أطراف متصارعة، تتخذ من الانتخابات وسيلة لتصفية حسابات شخصية، يقول المصدر ” في أكثر من مرة التقيت بشباب وحاولت إقناعهم على أساس الالتحاق بحزب السنبلة، إلا أنهم رفضوا الالتحاق بالحزب، إذ عبروا بشكل مؤسف جدا أن يتحولوا من  شباب قادرين  على إبراز ذاتهم وإبداء أرائهم  وسط الحقل السياسي المحلي إلى  أداة للاستعمال في أياد تفتقر إلى أدبيات الممارسة السياسية.
وأضاف المصدر ذاته،  أن حزب الحركة الشعبية قفز الحواجز واحرق جميع أوراقه، وانه بات من اللازم على المنخرطين في حزب “السنبلة” أن يعملوا على مناقشة شانهم الداخلي ويراسلوا الجهات المسؤولة عن الحزب على مستوى الإقليم بشان الوضع التنظيمي المتدني الذي وصل إليه تنظيم الحركة الشعبية، بعد أن أصبح أعضائه يتقاسمون التهم فيما بينهم، ويتبتكرون الدسائس لبعضهم البعض، التي جعلت العديد من المنتسبين لحزب السنبلة يغيرون وجهتهم نحو أحزاب أخرى، خاصة في هذه الظرفية الحساسة، بعد أن أصبح حزب الاستقلال يتقوى على أخطاء كاتب فرع الحزب “التينملالي”ويبذل قصارى جهده للظفر بأغلبية مريحة داخل المجلس البلدي في الانتخابات الجماعية المقبلة.
وربط المصدر ذاته عدم اجتماع أعضاء مكتب فرع السنبلة بخلفية عدم الخوض في نقاش الانتخابات الجماعية المقبلة التي سيعتمد فيها كاتب فرع الحزب على منطق التعليمات، وهو الأمر الذي لن يتقبله  المنتسبون لحزب “السنبلة” إذ أن زمان الاملاءات الفوقية قد ولى، منذ الإطاحة بنظام “بنعلي” و”مبارك” و “القذافي”، يقول المصدر “اليوم أصبح الشاب في وعي تام، يمكنه من الانخراط في اللعبة السياسية وتقديم نفسه مرشحا في الانتخابات.
ومن جهة أخرى،  ذكرت مصادر مطلعة أن أعضاء حزب السنبلة كانوا قد عقدوا العديد من الاجتماعات مع أعضاء من حزب الاستقلال بأحد المقاهي المتواجدة بمدينة الناظور، على أساس إجراء تحالف قبلي خارج أسوار تنظيم حزب الميزان مع تقديم وعود لهم على أساس أن يكون النائب الأول لرئيس المجلس البلدي محمد الطيبي رئيسا للبلدية في الانتخابات الجماعية المقبلة، فين حين اعتبرت ذات المصادر أن الغرض من هذه الوعود إشعال فتيل الصراع بين “كبدانة” و”أولاد ستوت ” كون النائب الأول للرئيس يتحدر من قبيلة كبدانة، وباقي أعضاء حزب الميزان يتحدرون من أصول “ستوتية”، مرجحا ذلك إلى أن النزعة القبيلة هي الإستراتيجية الوحيدة التي  من يتم الاعتماد عليها في كل محطة انتخابية يعيدا كل البعد عن الاقتناع ببرامج الأحزاب السياسية وخطها الاديولوجي.
 وفي هذا الإطار، ذكرت مصادر استقلالية أن رئيس المجلس البلدي محمد الطيبي قد اجتمع بجميع أعضاء حزب الاستقلال وتوافقوا على أن يكون “ا. العنوري” رئيس المجلس البلدي في الانتخابات الجماعية المقبلة.
وللإشارة فان العديد من المواطنين المحليين والمهتمين بالشأن السياسي يعتبرون الحياة السياسية بزايو في خطر، خاصة بعد أصبحت في أيادي أشخاص جعلتهم صراعاتهم الشخصية ينخرطون في هذه اللعبة ويتخذون من الانتخابات مطية لتصفية حسابات شخصية، وذلك عن طريق استعمال المال وشراء ذمم المواطنين، وافتعال صراعات قد تؤدي إلى قطيعة اجتماعية بين قبيلة “أولاد ستوت” و”كبدانة”، مما يجعلنا نطرح أكثر من علامة استفهام هل هذا الصراع خلفيته خدمة المصلحة العامة؟ أم صراعات شخصية يؤدي ضربيتها المواطن البيسط.؟